في النفس وغيرها ؟ فيه خلاف ، والوجه عدم القبول ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه المسألة خلافية ، فعن الشيخ في بعض كتبه « 1 » والعلّامة « 2 » وفخر المحقّقين « 3 » أنّه لا تقبل ، وجعله المحقّق في الشرائع أظهر « 4 » ، لكن حكي عن مبسوط الشيخ « 5 » وجمع من الأصحاب « 6 » القبول ، وقوّاه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 7 » .
واستدلّ للأوّل بأنّ القسامة على خلاف الأصل ، ومورد الروايات قسامة المسلم ، فيقتصر على القدر المتيقّن ، وبأنّه قد صرّح في بعض الروايات المتقدّمة بأنّه إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة ، وفي بعضها إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدماء المسلمين ، فيستفاد منه أنّ مشروعية القسامة لأجل التحفّظ على دم المسلم فقط ، وبأنّه إن أُريد بالقسامة إثبات القصاص في القتل عمداً فمن الواضح أنّ الكافر لا يستحقّ القصاص على المسلم ، وإن أُريد بها إثبات الدية فاللّازم الحكم بثبوت مال للكافر على المسلم باليمين الابتدائية من الكافر ، مع أنّا نعلم بأنّهم يستحلّون دماء المسلمين وأموالهم .
وبأنّها سبيل منفيّ للكافر على المسلم ، وبتقرير النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) الأنصار على إبائهم وامتناعهم قبول قسامة اليهود ، ولذا أدّاه هو ( صلّى اللَّه عليه وآله ) من بيت المال .
ويمكن المناقشة في الجميع .
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 311 مسألة 10 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 297 ، تحرير الأحكام : 2 / 254 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : 4 / 618 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 999 .
( 5 ) المبسوط : 7 / 216 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 9 / 476 مسألة 172 ، مسالك الأفهام : 15 / 209 210 .
( 7 ) جواهر الكلام : 42 / 258 .