شرح
الجواب ظاهر في عدم ثبوت القصاص لَه أيضاً ، والروايات الدالّة على نفي الدية لمن قتله القصاص ، الظاهرة في عدم ثبوت القصاص له أيضاً ، بل بطريق أولى ، بل ربّما يستشعر منه مفروغية عدم القصاص كثيرة .
ولا إشكال أيضاً في عدم ثبوت القود لمن قتله الحدّ ، كما يدلّ عليه الصحيحة المزبورة والروايات الكثيرة الدالّة على أنّه أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له . وفي رواية أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عمّن أُقيم عليه الحدّ ، إيقاد منه أو تؤدّى ديته ؟ قال : لا إلّا أن يزاد على القود « 1 » . ويستفاد من هذه الرواية عدم ثبوت القصاص ولا الدية لمن قتله الحدّ أو القصاص ، فتدبّر .
وكذا لا إشكال في أنّ الدافع القاتل للمهاجم الذي أراده لا يترتّب على قتله شيء من القصاص ولا الدية ، لدلالة الرّوايات الواردة فيه على أنّه لا شيء عليه ، وفي بعضها التعبير بأنّ دمه هدر « 2 » .
وكذا لا إشكال في عدم ثبوت القصاص لمن هلك بسراية القصاص أو الحدّ ، ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق مثل قوله ( عليه السّلام ) : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له « 3 » ، لأنّه أعمّ ممّا إذا كان الحدّ أو القصاص موجباً للقتل ، أو كان القتل بالسراية رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة « 4 » .
فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « في قتل ولا جراحة » قرينة على عموم قوله : « من قتله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 47 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 42 44 ، أبواب القصاص في النفس ب 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 47 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 47 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 8 .