[ مسألة 6 في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر ]
مسألة 6 في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد والاختيار تردّد ، والأقرب الأحوط عدم القود ، نعم لو شكّ في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد ، وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار ، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران ، ومع الشك يعمل معه معاملة العمد ، ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود ، ولا قود على النائم والمغمى عليه ، وفي الأعمى تردّد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأوّل : هل يثبت القود على السكران القاتل أم لا ؟ والمفروض هنا ثبوت قيدين : كونه آثماً في شربه ، وخروجه بالسكر عن العمد والاختيار في حال صدور القتل . وقد تردّد فيه في المتن أوّلًا ، ثم جعل الأقرب العدم ، تبعاً للعلّامة في الإرشاد « 1 » والقواعد « 2 » ، ولصاحب المسالك « 3 » ، ولكن جعل المحقّق في الشرائع « 4 » الثبوت أشبه ، وفاقاً للأكثر ، بل ربّما يشعر أو يصرّح بعض الكتب بالإجماع عليه « 5 » ، واللّازم التكلّم فيه في مقامين :
الأوّل : في أنّ مقتضى القاعدة بملاحظة الضابطة الأصلية في باب القصاص هل هو ثبوت القصاص ، أو عدمه ، أو التفصيل بين الموارد مع قطع النظر عمّا ورد في
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : 2 / 202 203 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 292 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 15 / 165 166 ، وقال : وهو اختيار الأكثر .
( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 990 .
( 5 ) حكى في جواهر الكلام : 42 / 186 الإشعار بالإجماع عن غاية المراد : 366 والتصريح به عن إيضاح الفوائد : 4 / 601 .