تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
كان القاتل أدواريّاً أيضاً بأن كان القتل في دور عقله لا يثبت عليه القصاص ، لإطلاق الرّواية من الجهتين . الثالث : ما لو كان المجنون أراده بسوء بأن يقتله وكان دفعه متوقّفاً على قتله ، فدفعه بقتله ، فلا إشكال ولا خلاف في أنّه لا قصاص فيه ، ولا دية على القاتل ولا على عاقلته ، إنّما الخلاف في أنّه هل يثبت الدية على غيرهما من بيت مال المسلمين أم لا ؟ فالمحكيّ عن كثير من الكتب الفقهية « 1 » التي وقع فيها التعرّض لهذه الجهة هو الثاني ، بل عن غاية المرام نسبته إلى المشهور « 2 » ، وعن المفيد « 3 » والجامع « 4 » هو الأوّل كما في المتن . ويدلّ عليه صدر صحيحة أبي بصير المتقدّمة في الفرع الأوّل ، حيث وقع فيها التصريح بأنّه يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، والظاهر أنّه لم تبلغ الشهرة في المسألة إلى حدّ الإعراض عن الرواية حتّى يكون ذلك قادحاً في حجيّتها ، لكن في مقابلها روايتان : إحداهما : رواية أبي الورد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أو لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أصلحك اللَّه رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة ، فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ، فقال : أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ، ولا يبطل دمه « 5 » .
هامش
( 1 ) كالنهاية : 759 760 والسرائر : 3 / 368 والمهذّب : 2 / 514 515 والقواعد : 2 / 292 والإرشاد : 2 / 202 وكشف الرموز : 2 / 611 . ( 2 ) غاية المرام : 4 / 387 . ( 3 ) حكى عنه في التنقيح الرائع : 4 / 431 ، ولم نجده في المقنعة . ( 4 ) الجامع للشرائع : 575 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 52 ، أبواب القصاص في النفس ، ب 28 ، ح 2 .