تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ويمكن أن يكون مستند الشيخ ( قدّس سرّه ) في الفتوى المذكورة صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته « 1 » . ومن الواضح عدم حجّية الرواية ؛ لعدم اعتبار قول إسماعيل ، خصوصاً مع وضوح بطلان قياسه واستدلاله . وعلى ما ذكرنا فلا مجال لهذا القول ، سواء أُريد به حصول البلوغ به أو أُريد ثبوت القصاص في العشر ، وإن لم يتحقّق البلوغ . ثانيتها : صحيحة سليمان بن حفص ، عن الرجل ( عليه السّلام ) قال : إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك « 2 » . ومثلها ما رواه حسن بن راشد في الصحيح ، عن العسكري ( عليه السّلام ) ، إلّا أنه قال : وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك « 3 » . ولا مجال للأخذ بهما ، سواء كان المراد بهما تحقّق البلوغ بذلك ، أو كان المراد ثبوت الأحكام ولو لم يتحقّق البلوغ ، لمخالفتهما على التقدير الأوّل للروايات الواردة في البلوغ السنّي ، وعلى التقدير الثاني للروايات الواردة في المقام الحاكمة بأنّ عمد الصبيّ خطأ ، مضافاً إلى عدم القائل بهما . ثالثتها : رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إذا بلغ الغلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 252 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 526 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 13 . ( 3 ) التهذيب : 9 / 183 ح 736 .