ومنها : لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي ، كان عليه القود . ولو وجب قتله بالزنا أو اللّواط فقتله غير الإمام ( عليه السّلام ) قيل : لا قود عليه ولا دية ، وفيه تردّد ( 1 ) .
شرح
القصاص ثبوته في المقام .
وأمّا الفرض الثالث ، فقد قطع المحقّق في الشرائع « 1 » بعدم ثبوت القود فيه ، ويستفاد منه عدم كونه أقرب من الذمّي إلى الإسلام ، لوضوح أنّه حينئذ يتحقّق القصاص فيه ، لعدم شمول قوله ( عليه السّلام ) : « لا يقاد مسلم بذمّي » له ، لاختصاصه بالذمّي ومن هو في رتبته أو في الرّتبة المتأخّرة عنه ، فالمستفاد من الحكم بعدم القصاص فيه كونه مثل الذمّي أو دونه .
وأمّا الحكم بعدم ثبوت الدّية فيه أيضاً كما استظهره في المتن تبعاً للفاضلين « 2 » وبعض آخر « 3 » فيبتني على ثبوت كونه مهدور الدّم بالإضافة إلى المسلم حتّى يتحقّق الفرق بينه وبين الذمّي ، الذي يجب على قاتله المسلم الدية ولم يثبت ذلك ، وقد مرّ أنّ وجوب قتله لا يلازم المهدورية ، خصوصاً بعد ترتّب جملة من أحكام الإسلام عليه ، نعم لو ثبت عدم الدية فيمن وجب قتله بالزنا أو اللّواط يكون عدم الثبوت في المقام بطريق أولى ، لكنّه ممنوع كما سيأتي .
( 1 ) أمّا ثبوت القصاص في الفرع الأوّل ، فلكون نفس من عليه القصاص محترمة ومعصومة بالإضافة إلى القاتل غير الولي ، فمقتضى عموم أدلّة القصاص
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 988 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 988 ، قواعد الأحكام : 2 / 290 ، إرشاد الأذهان : 2 / 204 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك : 15 / 154 والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 39 .