شرح
ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وعن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « 1 » .
وظاهره ثبوت روايتين ، روى إحداهما الضريس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وقد رواه المشايخ الثلاثة ؛ وروى الأُخرى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) رواها الشيخ فقط ، ومع ذلك لا اختلاف بينهما من جهة المتن أصلًا . نعم يكون الاختلاف في النسخة في نفس رواية ضريس من جهة ثبوت كلمة « عين » أو كلمة « مال » ، وإلّا لا يكون بين الروايتين اختلاف بوجه .
وظاهر الجواهر خلاف ذلك ، حيث قال بعد نقل الشهرة والإجماع : وهو الحجّة بعد صحيح ضريس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في نصرانيّ قتل مسلماً يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقّوا ؛ وإن كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو وماله . وفي حسنة عنه ( عليه السّلام ) أيضاً ، وحسن عبد اللَّه ابن سنان ، عن الصادق ( عليه السّلام ) في نصرانيّ قتل مسلماً فلمّا أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله « 2 » .
ولا إشكال في أنّ الملاك هو ما في الوسائل خصوصاً بملاحظة مراعاة الدقّة في المراجعة إلى المصادر والمنابع في الطبعة الحديثة المشتملة على عشرين مجلَّداً ، ولكن لا يقدح ذلك في أصل الحكم .
وأمّا البحث في الخصوصيات فيقع في جهات :
الأُولى : أنّه هل المدفوع إلى أولياء المقتول جميع أموال القاتل عيناً كان أو ديناً ، منقولًا أو غير منقول ، مساوياً لفاضل الدية أو زائداً عليه ، بما يساوي أصل الدية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 81 ، أبواب القصاص في النفس ب 49 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 156 157 .