شرح
وروى مثله محمّد بن الفضل ( الفضيل ظ ) ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) « 1 » . وعليه فيتحقّق التعدّد في الرواية لاختلاف الراوي والمرويّ عنه فيهما .
وما رواه أحمد بن الحسن ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال : لا إلّا أن يكون معوّداً لقتلهم ، فيقتل وهو صاغر « 2 » . والظاهر اتحادها مع الرواية الأولى وعدم كونها رواية أُخرى غيرها ، لاتّحاد الرّاوي والمرويّ عنه فيهما .
وما رواه علي بن الحكم وغيره ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم . قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا إلّا أن يكون معتاداً لذلك ، لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر « 3 » . والظاهر اتّحادها مع الأوليين وعدم كونها ثلاث روايات كما في الوسائل والجواهر .
ثمَّ الظاهر وجود الاضطراب في متن هذه الرواية ؛ لأنّه مضافاً إلى ظهوره في كون السؤالين متصلين ، ووقوع الثاني عقيب الجواب عن السؤال الأوّل بلا فصل ، مع أنّه ليس أمراً مغايراً للأوّل خصوصاً مع اتّحاد الجواب في كليهما ، لظهور الأوّل أيضاً في ثبوت القتل في صورة الاعتياد .
ودعوى كون محطّ السؤال في الأوّل هو أهل الذمّة مع إخلالهم بشرائط الذمّة كما هو مفاد قوله : « إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم » ، وفي الثاني هم مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 80 ، أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 80 ، أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 79 ، أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 1 .