شرح
كما أنّ الحكم في هذه الرواية بلزوم أداء الوليّ ، لا الأداء من تركتها لا يلائم الحمل على اليسار أنّه لا شاهد على هذا الجمع بوجه .
ولو وصلت النوبة إلى ملاحظة الترجيح بعد فرض ثبوت المعارضة ، يكون الترجيح من تلك الروايات ، لموافقتها للشهرة الفتوائية « 1 » بل المجمع عليه ، فتدبّر .
ثمَّ إنّه يوجد في بعض الروايات أنّ قوله تعالىالْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى« 2 » ناسخ لقوله تعالىالنَّفْسَ بِالنَّفْسِ« 3 » كما ورد في تفسير علي ابن إبراهيم « 4 » .
وفي رسالة المحكم والمتشابه لعلي بن الحسين المرتضى نقلًا من تفسير النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حديث قال : ومن الناسخ ما كان مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالىوَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِإلى آخر الآية ، فكان الذكر والأنثى والحرّ والعبد شرعاً ، فنسخ اللَّه تعالى ما في التوراة بقولهيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثىفنسخت هذه الآيةوَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ« 5 » .
وذكر صاحب الوسائل بعد نقل الرواية أنّ النسخ هنا بمعنى التخصيص ، فلا ينافي ما مرّ من أنّها محكمة لبقاء العمل بها بعده .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 108 .
( 2 ) البقرة 2 : 178 .
( 3 ) المائدة 5 : 45 .
( 4 ) تفسير القمي : 1 / 64 65 ، مستدرك الوسائل : 18 / 240 ، أبواب القصاص في النفس ب 30 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 63 ، أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 19 .