ثقة أمينة ( 1 ) .
[ مسألة 8 : لو دخل المحلّل فادّعت الدخول ولم يكذّبها ، صدّقت وحلّت للزوج الأوّل ]
مسألة 8 : لو دخل المحلّل فادّعت الدخول ولم يكذّبها ، صدّقت وحلّت للزوج الأوّل ، وإن كذّبها فالأحوط الاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها . ولو ادّعت الإصابة ثم رجعت عن قولها ، فإن كان قبل أن يعقد الأوّل عليها لم تحلّ له ، وإن كان بعده لم يقبل رجوعها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم البحث عن هذه المسألة والرواية الواردة فيها في ذيل المسألة السابقة فراجع .
( 2 ) لو ادّعت الزوجة دخول المحلّل ولم يكذّبها ، صدّقت وحلّت للزوج الأوّل بعد الطلاق وانقضاء العدّة وعدم الرجوع فيها ؛ لأنّه لا يعلم الدخول إلّا من قبلهما ، والمفروض ادّعاء الزوجة وعدم تكذيب الزوج المحلّل ، ولا حاجة في هذه الصورة إلى حصول الاطمئنان الشخصي بصدقها . وأمّا إن كذّبها فقد احتاط في المتن وجوباً بالاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها ، والسرّ فيه أنّ الاطمئنان علم عرفي يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم الحقيقي ، ولو ادّعت الإصابة ثم رجعت عن قولها فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان قبل أن يعقد الأوّل عليها فلم تحلّ له ، وبين ما إذا كان بعد العقد المذكور فلا يقبل رجوعها ، والوجه فيه أنّ الرجوع عن قولها مضافاً إلى كونه مقتضى الاستصحاب يكون إقراراً على نفسها بعدم حلّية الزوج الأوّل لها فيقبل منها ، وأمّا إذا كان الرجوع بعد عقد الزوج الأوّل إياها ، فلا يكون إلّا إقراراً على الغير بعدم حليتها له ، ولا مجال لقبول الرجوع في هذه الصّورة خصوصاً مع المسبوقيّة بادّعاء الإصابة ، كما لا يخفى .