شرح
ومنها : رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ، ثم طلّقها فتزوّجها الأوّل ، ثم طلّقها فتزوجت رجلًا ، ثم طلّقها فتزوجها الأوّل ، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً « 1 » .
بناءً على كون المراد حصول تسع تطليقات بينها محلّلان ، والقدر المتيقن من هذه الأخبار ، وإن كان خصوص الطلاق العدي ، إلّا أنّ استفادة الإطلاق وثبوت الحرمة الأبدية عقيب التسع مطلقاً غير بعيدة ، فلا يترك الاحتياط الذي أُفيد في المتن ، وإن كان الإجماع « 2 » على الاختصاص كما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » .
ويؤيّده بعض الروايات ، مثل :
رواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل طلّق امرأته ، ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوّجها ، ثم طلّقها ، فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ، ثم طلّقها من غير أن يراجع ، ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال : له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ ، الحديث « 4 » .
وهذه الرواية وإن كان ظاهرها عدم الاحتياج إلى المحلّل في الطلقة الثالثة ، إلّا أنّه حملها الشيخ على ما لو تزوّجت زوجاً غيره بعد كلّ تطليقة ثالثة « 5 » . ومثل :
رواية عبد اللَّه بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : الطلاق الذي يحبّه اللَّه ، والذي يطلّق الفقيه ، وهو العدل بين المرأة والرجل أن
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 311 ح 1290 ، الوسائل : 20 / 529 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب 11 ح 2 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 125 ، نهاية المرام : 2 / 46 47 ، الحدائق الناضرة : 25 / 270 و 275 .
( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 122 123 .
( 4 ) الكافي : 6 / 77 ح 2 ، الوسائل : 22 / 115 ، أبواب أقسام الطلاق ب 3 ح 13 .
( 5 ) التهذيب : 8 / 29 ح 87 ، الاستبصار : 3 / 270 ح 962 .