شرح
يطلّق ، ثم يراجع ، ثم يطلّق ، ثم يراجع ، ثم يطلّق ، قال : لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فيتزوّجها رجل آخر ، فيطلّقها على السنّة ، ثم ترجع إلى زوجها الأوّل ، فيطلّقها ثلاث مرّات ، وتنكح زوجاً غيره ، فيطلّقها ( ثلاث مرّات على السنّة ، ثم تنكح ، فتلك التي لا تحلّ له أبداً ، والملاعنة لا تحلّ له أبداً ) « 1 » .
والمنقول في الهامش عن فروع الكافي بدلًا عن ما بين القوسين ثم ترجع إلى زوجها الأوّل ، فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة إلى آخره . وهو الظاهر ؛ لأن اللازم تحقّق المحلّل دفعتين .
ومنها : رواية زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات ، وتزوّج ثلاث مرّات ، لا تحلّ له أبداً « 2 » .
ومنها : رواية محمد بن سنان ، عن الرّضا ( عليه السّلام ) فيما كتب إليه في العلل : وعلّة الطلاق ثلاثاً ؛ لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث ، أو سكون غضبه إن كان ، ويكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء ، وزجراً لهنّ عن معصية أزواجهنّ ، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة ؛ لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها ، وعلّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة ؛ لئلّا يتلاعب بالطلاق ، فلا يستضعف المرأة ، ويكون ناظراً في أُموره ، متيقّظاً معتبراً ، وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 428 ح 9 ، الوسائل : 22 / 118 ، أبواب أقسام الطلاق ب 4 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 5 / 426 ح 1 ، الوسائل : 22 / 120 ، أبواب أقسام الطلاق ب 4 ح 4 .
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 85 ح 27 ، علل الشرائع : 506 ح 1 ، الوسائل : 22 / 121 ، أبواب أقسام الطلاق ب 4 ح 8 .