شرح
أبوه لم يقتل به ولم يرثه « 1 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه « 2 » . وغير ذلك من الروايات « 3 » الواردة في هذا المقام .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن ما إذا كان القتل واجداً لخصوصيتين :
إحداهما : كونه عمداً . والأُخرى : كونه ظلماً وبغير حقّ .
أمّا مع انتفاء الخصوصية الثانية كالأمثلة المذكورة في المتن ، وذلك لأنّه مضافاً إلى خروجه عن منصرف الدليل ، وإلّا يلزم تعطيل أبواب تلك الأُمور من القصاص والحدّ والدفاع مع وجوب أكثرها ، ولا يلائم الوجوب مع الممنوعية كما لا يخفى ، تدلّ عليه رواية حفص بن غياث قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأُخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه ، وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : نعم ؛ لأنّه قتله بحقّ « 4 » . ومقتضى عموم التعليل عدم الاختصاص بالمورد .
وأمّا مع انتفاء الخصوصية الأُولى ، فتارةً يكون القتل خطأً محضاً ، وأُخرى يكون شبه عمد ، ففي الصورة الأُولى حكم بثبوت الإرث والممنوعية من الدية التي تتحمّلها العاقلة لصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب 7 ح 4 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 31 ، أبواب موانع الإرث ب 7 ح 5 .
( 3 ) الوسائل : 26 / 30 31 و 33 35 ، أبواب موانع الإرث ب 7 و 9 .
( 4 ) الوسائل : 26 / 41 ، أبواب موانع الإرث ب 13 ح 1 .
( 5 ) الوسائل : 26 / 33 ، أبواب موانع الإرث ب 9 ح 1 .