تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ الثاني : القتل ]

الثاني : القتل

[ مسألة 1 : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ]

مسألة 1 : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ كما إذا كان قصاصاً أو حدّا أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً محضاً كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه ، نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى ، وأمّا شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث أو كالخطإ المحض قولان ، أقواهما ثانيهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يدلّ على أصل مانعية القتل مضافاً إلى الاعتبار ، وهي حفظ الدماء وعصمتها من معالجة الورثة وحقنها من إراقتها ؛ لأجل الوصول إلى الإرث الذي هو الغرض الأقصى لجماعة من الناس قبل الإجماع « 1 » الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا ميراث للقاتل « 2 » . ورواية جميل بن درّاج ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل « 3 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 28 31 مسألة 22 ، مسالك الأفهام : 13 / 36 ، جواهر الكلام : 39 / 36 . ( 2 ) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب 7 ح 1 . ( 3 ) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب 7 ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 330 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )