تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
إرادة الوطء الثاني ، فإذا لم يرد الوطء بعد المرّة الأولى فلا يجب عليه إلّا كفّارة واحدة ؟ ظاهر المتن وبعض الروايات المتقدمة هو الأول ، ولكن ظاهر بعضها بل أكثرها هو الأخير ، وهو المناسب للآية الشريفة « 1 » . ويدلّ عليه بعض الروايات الأُخر ، مثل : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات ؟ قال : يكفّر ثلاث مرّات ، قال : فإن واقع يعني : المظاهر قبل أن يكفّر ؟ قال : يستغفر اللَّه ، ويمسك حتى يكفّر « 2 » . ورواية سلمة بن صخر ، المروية في سنن البيهقي « 3 » الدالّة على أنّه أمر النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بكفّارة واحدة مع أنّه واقع بعد الظهار قبل التكفير . والمرسلة المروية في ذلك الكتاب عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في المظاهر يواقع قبل أن يكفّر قال : كفّارة واحدة « 4 » . ومن هنا قال في محكيّ المسالك : ويمكن حمل الأخبار الواردة بتعدّد الكفارة على الاستحباب جمعاً بين الأخبار ، ومع أنّ في تينك الروايتين أي رواية الصيقل والحلبي رائحة الاستحباب ؛ لأنّه لم يصرّح بأنّ عليه كفّارة أخرى إلّا بعد مراجعات وعدول عن الجواب . . إلخ « 5 » . ولكن جعله في الجواهر قولًا شاذّاً يمكن القطع بفساده ، ولو بملاحظة استقرار الكلمة على خلافه في الأعصار المتقدّمة « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 3 . ( 2 ) الكافي : 6 / 156 ح 14 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 65 ح 134 ، الوسائل : 22 / 324 ، كتاب الظهار ب 13 ح 2 وص 328 ب 15 ح 2 . ( 3 ) سنن البيهقي : 7 / 390 ، سنن ابن ماجة : 1 / 665 ح 2062 . ( 4 ) سنن البيهقي : 7 / 387 ، سنن ابن ماجة : 1 / 666 ح 2064 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 9 / 505 506 . ( 6 ) جواهر الكلام : 33 / 136 .