تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

[ مسألة 5 : لو اتفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما ]

مسألة 5 : لو اتفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما فادعى الزوج أنّ المتقدّم الرجوع ، وادّعت هي أنّه انقضاؤها ، فإن تعيّن زمان الانقضاء وادعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله وادّعت هي أنّه بعده ، فالأقرب أنّ القول قولها بيمينها ، وإن كان بالعكس بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء ،
شرح
جعل ذلك لمكان الميراث « 1 » . وغير ذلك من الروايات « 2 » . وقد ظهر ممّا ذكرنا استحباب الإشهاد ، وأنّه دفع لوقوع التخاصم والتنازع . وأمّا عدم اعتبار اطلاع الزوجة عليها ، فلعدم الدليل عليه ، فلو راجعها من دون اطّلاع أحد عليها صحّت واقعاً وفي مقام الثبوت ، لكن لو ادّعاها الزوج فإن كانت العدّة باقية بعد فواضح ، وإن انقضت العدّة فإن صدّقته الزوجة فبها ، وإن لم تصدّقه الزوجة ، فان ادّعى عليها العلم بذلك فالقول قولها ، غاية الأمر أنّ له عليها اليمين على نفي العلم ، ولو ادّعى الزوج الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته كان قولها مطابقاً للأصل ؛ لأنّ مقتضاه عدم التحقّق مع الشك فيه ، غاية الأمر أنّ اليمين الثابت عليها هو اليمين على البت لا على نفي العلم ، كما في الرجوع اللفظي . والسرّ فيه أنّ الرجوع اللفظي قائم بالزوج ، ولا يعتبر فيه الإشهاد ولا الاطّلاع . وأمّا الرجوع الفعلي فهو قائم بالزوجين ، ويمكن لها اليمين على البت كما لا يخفى . نعم ، يشكل الأمر لو عمّمنا الرجوع الفعلي لمثل تكرار النظر ، ولم نقل بالاختصاص بالوطء والتقبيل واللمس كما يظهر من المتن على ما عرفت .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 73 ح 5 ، الوسائل : 22 / 134 ، أبواب أقسام الطلاق ب 13 ح 1 . ( 2 ) الوسائل : 22 / 101 وما بعده ، أبواب أقسام الطلاق ب 1 ح 2 و 4 و 6 وب 2 ح 1 وب 19 ح 1 و 4 و 5 وب 5 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 215 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )