[ مسألة 12 : المراد بالقروء الأطهار ]
مسألة 12 : المراد بالقروء الأطهار ، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين يتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث .
شرح
لما دلّ من النصوص « 1 » المستفيضة أو المتواترة على أنّ عدّة المرأة التي لا تحيض ثلاثة أشهر :
كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر « 2 » .
وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، وقد تقدّم البحث عن مثل ذلك باعتبار الابتلاء في زماننا بإخراج الرحم بجهة الكسالة ، أو عدم الابتلاء بالحمل أو غيرهما من الجهات في رسالة مستقلّة فراجع إليها « 3 » .
ومثله من كانت لا تحيض ثلاثة أشهر كما في صحيحة الحلبي ، فإنّ عدّتها بالشهور لا بالأقراء ؛ لأنّ الفاصل بين حيضتين ثلاثة أشهر أو أزيد .
ولا يخفى أنّه لا فرق بين الحيض والنفاس الذي هو كالحيض ، وما في بعض النصوص السابقة « 4 » من أنّ القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب ، فالمراد المدّة التي بين الحيضتين ، أو بين الحيض والنفاس ، فلو طلّقها بعد الوضع قبل أن ترَ دماً ثم رأته لحظة ، ثم رأت الطهر عشراً ، ثم رأت الحيض ثلاثاً كان ما بينهما طهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : 22 / 183 190 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 .
( 2 ) الكافي : 6 / 100 ح 8 ، التهذيب : 8 / 118 ح 407 ، الاستبصار : 3 / 332 ح 1183 ، الوسائل : 22 / 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 ح 7 .
( 3 ) في ص 97 119 .
( 4 ) في ص 137 .