شرح
تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين « 1 » .
وصحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : طلاق الحامل الحُبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين « 2 » .
وذكر أنّ هذه الروايات قاصرة عن معارضة غيرها من الكتاب « 3 » والسنّة « 4 » من وجوه ، سيّما بعد احتمالها إرادة أنّ وضع الحمل أقرب العدّتين ؛ باعتبار إمكان حصوله بعد الطلاق بلحظة خصوصاً الأخيرين منها ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين ، بل لا معنى لغيره بعد إمكان أن يكون وضع الحمل أبعد الأجلين ؛ لاحتمال التأخّر عن الثلاثة .
وكيف كان ، فالجمع بين قوله ( عليه السّلام ) : « وأجلها أن تضع حملها » وبين قوله : « وهو أقرب الأجلين » لا يتحقّق إلّا بما ذكر .
نعم ، في رواية أبي الصباح المتقدّمة : « وعدّتها أقرب الأجلين » فإنّ مقتضى إطلاقها انقضاء العدّة بالثلاثة إذا كان قبل الوضع ، ولكن موافقة الطائفة الأولى مع الشهرة المحقّقة التي هي أول المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين ، كما حقّقناه في محلّه توجب ترجيحها على الطائفة الثانية ، لو لم يكن الجمع الدلالي العقلائي ثابتاً بينهما ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن ذكر في الجواهر : أنّ الإنصاف عدم خلوّ قول المخالف الذي في رأسه الصدوق عن قوّة ؛ ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الأدلّة كتاباً « 5 » وسنّةً ؛ إذ منها ما
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 82 ح 8 ، الوسائل : 22 / 195 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 9 ح 6 .
( 2 ) الكافي : 6 / 82 ح 6 ، التهذيب : 8 / 128 ح 441 ، الوسائل : 22 / 193 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 9 ح 2 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 / 4 .
( 4 ) الوسائل : 22 / 193 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 9 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 228 ، سورة الطلاق : 65 / 4 .