شرح
إلى منزله والحكم بهذه الصورة موافق للمشهور بل في محكي الغنية ونكت النهاية وغاية المراد الإجماع عليه وقال صاحب الجواهر ولعله كذلك فإني لم أجد فيه مخالفاً إلّا ابن إدريس ففصّل بين المتهم عليه وغيره فأثبت القسامة في الأول مع دعوى الأولياء القتل عمداً أو خطاءً مقيماً للعداوة والإخراج بالليل فيه مقام اللوث بخلاف الثاني فإنه لا شيء عليه .
ويدلُّ عليه بعض الروايات أيضاً :
منها رواية عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته « 1 » .
ومنها صحيحة عمرو بن أبي المقدام على طريقي الصدوق والشيخ ومرسلته على طريق الكليني ولكنه جعلها في الجواهر حسناً أو قويّاً قال كنت شاهداً عند البيت الحرام حيث إن رجلًا قال لأبي جعفر المنصور وهو يطوف يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلًا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ وو اللَّه ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما ما صنعتما به ؟ فقالا يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله إلى أن قال فقال لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) اقض بينهم إلى أن قال فقال يا غلام اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) كل من طرق رجلًا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلّا أن يقيم عليه البينة إنه قد ردّه إلى منزله يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر فقال يا ابن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) واللَّه ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب السادس والثلاثون ، ح 1 .