[ مسألة 16 الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين ]
مسألة 16 الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين والأحوط للولي أن يمهله إلى سنتين وإن لا يبعد أن يقال تستأدى في سنتين ( 1 ) .
شرح
فرض عدم المقدرة يجري احتمال الثبوت على بيت مال المسلمين لأن الشارع لم يرد هدر الدم المحترم والمفروض عدم ثبوت القصاص لخروجه عن قتل العمد على ما هو المفروض فتثبت الدية على بيت المال .
( 1 ) قد اختلفت الأقوال في هذه المسألة جدّاً :
الأول ما هو المشهور بين الأصحاب بل عن الشيخ في المبسوط ادّعاء الإجماع عليه من أنّها تستأدى في سنتين .
الثاني التفصيل المنقول عن ابن حمزة بين الموسر في سنة واحدة والمعسر ففي سنتين .
الثالث حكم دية الخطاء وإنها تستأدى في ثلاث سنين أيضاً .
أمّا القول الأول فبعد عدم تمامية الإجماع الذي ادّعى ربما يقال في وجهه إنّ فيه وسطاً بين دية العمد التي تستأدى في سنة ودية الخطاء التي تؤدى في ثلاث سنين لأنه ليس بعمد محض ولا بخطاء محض فالنتيجة ما ذكر ولكنه أُجيب عنه بأنه استحسان محض ولا نقول به بعد عدم دليل آخر عليه أصلًا .
وأما القول الثاني المحكي عن ابن حمزة فلا دليل عليه أيضاً فيبقى القول الثالث وهو مقتضى الدليل وهي صحيحة أبي ولاد المتقدمة فإن عدم التعرض فيها لدية شبه العمد دليل على إن المراد منها من دية الخطاء التي حكم فيها بالاستيفاء ثلاث سنين ليس هو الخطاء المحض بل أعم منه ومن شبيه العمد وإلّا يلزم السكوت عنها