[ مسألة 15 هذه الدية أيضاً من مال الجاني لا العاقلة ]
مسألة 15 هذه الدية أيضاً من مال الجاني لا العاقلة فلو لم يكن له مال استسعى أو أُمهل إلى الميسرة كما في سائر الديون ولو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال ( 1 ) .
شرح
الروايات كما إنه ربما يقال بأن صحيحة المعلّى أبي عثمان وكذا رواية عبد الرحمن لم يوجد من الأصحاب العمل بهما مضافاً إلى أنّ الثانية مرسلة .
وقد ظهر مما ذكرنا أن الرواية التي تكون معتبرة في نفسها ولم يعرض عنها الأصحاب هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الظاهرة في تعين الإبل في دية شبيه العمد مع إن الإبل غير متعين فيها كغيرها فاللازم على القاعدة الأخذ بها فقط مع الحمل على عدم التعين وإنه إن أراد أن يؤدي الدية من الإبل فحكمه ما هو مفاده وإلّا فالإبل لا يكون متعيناً في هذا الباب بوجه أصلًا وأمّا الروايات الأُخر فبين ما هو غير معتبر في نفسها وبين ما إنه لم يوجد من الأصحاب من يعمل بها ومع ذلك فالأحوط التصالح لوجود الروايات المختلفة الواردة في هذا المجال وإن كانت نفس الاختلاف دليلًا على عدم التعيّن كما لا يخفى .
( 1 ) قد عرفت إن ظاهر الأدلة إنما هو ثبوت الدية على الجاني وبعبارة أخرى الدية عوض الجناية وهي صادرة من الجاني ولو كان من غير عمد محض فهي كالإتلاف الموجب للضمان ولو كان المتلف غير قاصد له أصلًا كما إذا تحقق في حال النوم مثلًا وعليه فحكمها حكم سائر الديون فإذا لم يكن للمديون ما يفي به الدين فاللازم الاستسعاء أو الإمهال إلى الميسرة على ما تقدم في كتاب الدين نعم في