تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ مسألة 12 لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه ]

مسألة 12 لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه ولا نصيب له منها ولو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام ولو قتله خطاءً فالدية على العاقلة يرثها الوارث ، وفي توريث الأب هنا قولان أقربهما عدمه فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام ( عليه السّلام ) ( 1 ) .
شرح
تكلمنا في ثلاثين منها في صورة مستقلة فإنه مع قيام البينة الشرعية على كونه عصبة لا يسمع إنكار الطرف ولو كان مقتضى الأصل البراءة وعدم الضمان نعم مجرد كونه من قبيلة فلان لا يكفي في ذلك مع عدم الإحراز بما ذكر فتدبر وإلّا فالناس كلهم منتسبون إلى آدم ( عليه السّلام ) . ( 1 ) وقد عرفت إنه إذا قتل الأب ولده عمداً أو شبهة يكون ذلك موجباً للدية ولا قصاص فاعلم إن الدية في هذه الصورة تكون لغير الأب لأن القاتل لا يرث المقتول وعليه فلو لم يكن وارث غيره فالدية للإمام ( عليه السّلام ) وأمّا لو كان القتل الصادر من الأب خطاءً فلا إشكال في إن الدية على العاقلة ويرثها الوارث لكن في توريث الأب هنا قولان ناشئان من كونه القاتل والقاتل لا يرث ومن أن القتل الصادر إنما يكون خطاءً وصادراً من غير إرادة وقصد بوجه بالإضافة إلى المقتول وقد حكي عن المسالك أنه يظهر منها وجود قائل باستحقاقه الإرث من خصوص الدية وإن قلنا بمنعه عن غيرها لكن القائل غير معروف ودليله غير تام وحينئذ فلو لم يكن للمقتول وارثاً غير الأب العاقل يكون الوارث هو الإمام ( عليه السّلام ) .