شرح
إن المراد من الأرش هو حساب النسبة المذكور لا الأرش الاصطلاحي في باب الديات .
ثانيهما روى مسمع كردين قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل كسر عظم ميت فقال حرمته ميتاً أعظم من حرمته وهو حي « 1 » . وقد عرفت أن الأعظمية والأشدية لا دلالة لها على أكثرية الدية ومثلها كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى الإطلاق إنه لا فرق بين الرجل والمرأة وإن كان بينهما الاختلاف في حال الحياة وكذا بين الصغير والكبير .
الثاني إنّ هذه الدية لا تكون لورثة الميت بل تكون لنفس الميت والمحكي عن علم الهدى والحلي إنها تكون لبيت المال لأنها عقوبة جناية ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير ولأن إسحاق بن عمار قال للصادق ( عليه السّلام ) من يأخذ ديته قال الامام هذا للَّه أقول بعد دلالة الروايات المتقدمة على إنها للميت لا محالة يكون المراد من هذه الرواية ومثلها ما أشار إليه المفيد قال يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعية ويتصدق عن الميت بها أقول فاللام في قوله هذا للَّه لا تكون بمعنى الملكية أو تكون بمعناها الأعم القابل للصرف في وجوه الخير خصوصاً الحج عنه وكذا التصدق .
الثالث بعد كون هذه الدية للميت لا ينتقل عنه إلى ورثته بل يصرف عنه في وجوه الخير والظاهر جواز قضاء دينه عنها لأنه مضافاً إلى كونه من أعظم وجوه الخير يكون الحكم الوضعي بالإضافة إلى دينه محفوظاً وإن كان بالموت يسقط الحكم التكليفي كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الخامس والعشرون ، ح 5 .