شرح
بطنه أو فعل به ما يكون فيه احتياج نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تلج فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة ؛ قلت فما الفرق بينهما قال إن الجنين أمر مستقل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره قلت فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه ؟ فقال إذا كان بكذا فهو خطاء كفارته عتق رقبة أو صيام شهرين ( متتابعين ) أو صدقة على ستين مسكيناً مدّ لكل مسكين مدّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 1 » .
وهذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة مسندة أو مرسلة مع اختلاف بينهم .
وكذا يدل على ما ذكر مرسلة محمد بن الصباح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث إنّ المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عليه مائة دينار فقيل كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في النطفة عشرون وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون وفي العظم عشرون وفي اللحم عشرونثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَوهذا هو ميتاً بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن امّه جنيناً فسأله الدراهم لمن هي لورثته أم لا فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو تصير في سبيل من سبيل الخير الحديث « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الرابع والعشرون ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الرابع والعشرون ، ح 1 .