تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
العنوان في المقام نعم يظهر من رواية أبي شبل الاكتفاء بالخمسة قال حضرت يونس وأبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يخبره بالديات قال : قلت فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم قال فقال لي : فقد علقت إن كان دماً صافياً ففيها أربعون ديناراً ، وإن كان دماً أسود فلا شيء عليه إلّا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فذاك من الجوف قال أبو شبل فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم ؟ قال اثنان وأربعون العشر ( ديناراً ) قال فقلت فإن عشر أربعين أربعة ؟ قال لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين قلت فإن رأيت المضغة مثل العقدة عظماً يابساً ، قال فذاك عظم أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فان زاد فيزد أربعة أربعة ( حتى تتم الثمانين ) قلت فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدري أحيّاً كان أم لا ، قال هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية « 1 » . ولكنه لم يوجد عامل بهذه الرواية إلّا ما يحكى عن الصدوق ويمكن الحمل على صورة العلم بحاله مع مضيّ الخمسة بالحركة الممتازة عن حركة الاختلاج التي تتفق في المثالين المذكورين في كلام صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) على ما عرفت . ثم إن المذكور في المتن إنه مع العلم بالحياة تجب أي الدية والكفارة أو خصوص الدية على التفصيل المذكور فيه مع مباشرة الجناية بلا خلاف ولا إشكال لتحقق موجبها حينئذ وهو واضح جدّاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب التاسع عشر ، ح 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 281 | الشيخ فاضل اللنكراني