تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الفرض الثاني فيما إذا وقعت الجناية المذكورة في مورد البدن دون الوجه ودون الرأس فقد قال المحقق في الشرائع : وقال جماعة دية هذه الثلاث في البدن على النصف ، ونفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر وقد عرفت الزيادة في رواية الصدوق المشتملة على قوله وفي البدن نصف ذلك . ثم الظاهر إنه لا فرق بين الرجل والمرأة لأن ما حكاه الصادق ( عليه السّلام ) من قضاء أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مطلق وإن كان مورد قضائه ( عليه السّلام ) لا إطلاق له ، لكنا قد ذكرنا مراراً إنه لو كان الحاكي هو الامام المعصوم ( عليه السّلام ) وكان الغرض من حكايته بيان الحكم لا بأس بالأخذ بالإطلاق أصلًا ومنه يظهر إنه لا فرق بين الصغير والكبير كما أنه لا فرق في أجزاء البدن بين ما كانت له دية مقدرة أم لا نعم ربما احتمل اختصاص الحكم بما لا دية له مقدرة من أجزاء البدن أما غيره فتنسب الأعضاء التي دياتها أقل إلى دية الرأس وهي دية النفس فيكون في اسوداد أنملتي الإبهام مثلًا ثلاثة أعشار دينار وفي اخضرارها عشر وربعه ولكنه كما ترى لا مستند له مضافاً إلى كونه مخالفاً لإطلاق النص والفتوى وكذا مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين سائر الموارد أيضاً . الفرض الثالث ما إذا وقعت الجناية المذكورة في مورد الرأس واستظهر الماتن ( قدّس سرّه ) إنّ فيه الحكومة لأنه لا تقدير فيه شرعاً ، وعن الخلاف والسرائر إن الرأس كالوجه ولعلّه لمساواته له في الشجاج كما ستعرف وأورد عليهما بأنه قياس لا يقول به الإمامية ولكن الظاهر باعتبار الاقتصار على الوجه والبدن في رواية الصدوق المتقدمة مع كونه في مقام بيان الحكم بالإضافة إلى جميع الفروض ظاهراً عدم خروجه عن الوجه والبدن والظاهر هو الأول وإن كان تشخيص الحالات المختلفة