[ مسألة 2 لو فسد الأنف وذهب بكسر أو إحراق ]
مسألة 2 لو فسد الأنف وذهب بكسر أو إحراق أو نحو ذلك ففيه الدية كاملة ولو جبر على غير عيب فمائة دينار على قول مشهور ( 1 ) .
شرح
نظراً إلى احتمال كلا الأمرين لأن الدية الكاملة إنما تثبت في مقابل جميع القصبة والمفروض تحققه ولأن ثبوتها في مقابله إنما هو فيما إذا كان المقطوع بجناية خاصة هي القصبة فقط وأما إذا كان قطعه بعد قطع المارن أولًا فلا شيء فيه إلّا الأرش وهو الظاهر للشك في ثبوت الدية في هذه الصورة .
الثالث لو قطع بعض المارن فقط والمستفاد من النص والفتوى في هذه الصورة ثبوت الدية بالحساب إن نصفاً فنصف وهكذا ثم إن المحقق ( قدّس سرّه ) في الشرائع ذكر بعض فروع أُخر يأتي في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) ذكر المحقق في الشرائع عقيب عبارته المنقولة في الأنف المتقدمة كذا لو كسر ففسد وقد اختاره جماعة كثيرة من الفقهاء بل ذكر في الجواهر إنه لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الرياض لأنه كالإبانة خصوصاً على ما عن الرياض من كون المراد من فساده سقوطه لا صيرورته مثل الذي يأتي حكمه ودليله وإن كان قد يناقش بأعمية الفساد في كلام الأصحاب من ذلك .
هذا ولكن الظاهر إن الأصحاب قد فهموا من الرواية القطع والإفساد معاً نعم مرادهم من الإفساد صورة عدم الجبر بغير عيب نعم لو جبر كذلك ففي المتن مع الإسناد إلى قول مشهور مائة دينار وقد حكى الإجماع عليه فضلًا عن نفي الخلاف في محكي الرياض ولعلّ مستنده ما يفهم من خبر ظريف بن ناضح من ثبوت المائة