شرح
كما صرّح به في التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » مستشهداً له في الأخير بما رواه الجمهور بل والشيعة ، وإن كان بينهما تفاوت يسير لا يقدح في المعنى . عن أبي الحارث المزني أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : ردّ عليَّ البيع ، فقال : لا أفعل ، فقال : لآتين عليّاً ( عليه السّلام ) فلآتينّ عليك ، فأتى عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فقال : إنّ أبا الحارث أصاب معدناً ، فأتاه عليّ ( عليه السّلام ) فقال : أين الركاز الذي أصبت ؟ فقال : ما أصبت ركازاً إنّما أصابه هذا فاشتريته منه بمائة شاة متبع ، فقال له علي ( عليه السّلام ) : ما أرى الخمس إلّا عليك « 3 » . وكأنّه فهم البائع من الضمير ، وهو كذلك لما في المرويّ في الكافي والتهذيب من نقل هذه ، أنّه قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لصاحب الركاز : فإنّ الخمس عليك ، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء ؛ لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه « 4 » ، ويدفع بأنّه وإن كان متعلّقاً بها وجاز له بيعه وكان الخمس عليه ، لكن له ضمانه على أن يؤدّيه من مال آخر ، فيتّجه حينئذٍ تعلّق الوجوب بالأصل خاصّة دون الزيادة الحاصلة بالاكتساب ، كما صرّح به في المنتهي والتذكرة أيضاً ، معلّلًا له بأنّ الخمس تعلّق بالعين لا بالثمن . نعم ، يجب فيها ذلك من حيث الربح بعد اجتماع شرائطه « 5 » ، انتهى .
وقد ذكر سيّدنا الأستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) أنّ الرواية مضطربة ؛ لأنّه لم يكن مورد النزاع ثبوت الخمس على البائع أو المشتري حتّى يحكم في الجواب بثبوته على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 413 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 546 .
( 3 ) كتاب الأموال لأبي عبيد : 349 350 .
( 4 ) الكافي 5 : 315 ح 48 ، التهذيب 7 : 225 ح 986 ، الوسائل 9 : 497 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 6 ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 21 22 .