والشيخ في جملة من كتبه « 1 » ، وابن إدريس في السرائر « 2 » ، كما سيجيء عبائرهم .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في أصل الثبوت ؛ للآية الشريفة الواردة في الخمس « 3 » ، بعد كون المراد بالغنيمة الواردة فيها مطلق ما يغنمه الإنسان على ما هو معناها بحسب اللغة « 4 » ، ويدلّ عليه الرواية الآتية الواردة في تفسيرها ، وللفتاوي المذكورة وغيرها .
الأمر الثاني :
في متعلّق هذا الخمس .
فنقول : لا إشكال في ثبوته في التجارات التي مرجعها إلى حصول الربح ؛ لأجل تغيير المكان أو اختلاف الزمان أو غيرهما ، وكذا في الصناعات التي معناها إيجاد الهيئة المقصودة في المادّة الخالية عنها صناعة ، وكذا في الزراعات التي حقيقتها التوليد . وأمّا في غيرها كالميراث والهبة والصداق ففي ثبوت الخمس فيها إشكال ، ولا بدّ من النظر في الفتاوى والنصوص حتى يظهر مقدار دلالتها من حيث متعلّق الخمس في هذا القسم .
فنقول : قال المفيد في المقنعة : وكلّ ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المئونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد « 5 » ، وقال مثله السيّد في الانتصار « 6 » ، وقال الشيخ في النهاية : ويجب الخمس أيضاً في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك بعد إخراج مؤنته
هامش
( 1 ) النهاية : 196 197 ، المبسوط 1 : 238 ، الخلاف 2 : 118 مسألة 139 ، الاقتصاد : 427 ، الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 207 .
( 2 ) السرائر 1 : 486 .
( 3 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 4 ) راجع مجمع البحرين 2 : 1337 ، ولسان العرب 5 : 66 ، وتاج العروس 17 : 527 .
( 5 ) المقنعة : 276 .
( 6 ) الانتصار : 225 .