السابع : ما زاد عن مئونة السنة
ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات وأشباهها ، وثبوت الخمس في ذلك في الجملة من متفرّدات الإمامية ، حيث لم يقل به من العامّة أحد « 1 » ؛ لأجل عدم اعتنائهم بالروايات المرويّة عن العترة الطاهرة صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، مع أنّه لا محيص عن الالتزام بحجّيتها ، مع ملاحظة حديث الثقلين المعروف بين الفريقين « 2 » ، بل ومع قطع النظر عنه لاتّصال رواياتهم بالنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، كما ذكرنا ذلك فيما سبق « 3 » .
وكيف كان ، فالكلام في هذا المقام يقع في أمرين :
الأمر الأوّل :
في أصل الثبوت ،
وقد عرفت أنّه ممّا تفرّد به الإمامية ، ولم يخالف فيه أحد من أصحابنا إلّا ابن أبي عقيل المعاصر للكليني ، وابن الجنيد المعاصر للصدوق على وجه « 4 » ؛ لاحتمال إرادته ما هو المشهور . وبالجملة ، فقد أفتى بذلك المفيد في المقنعة « 5 » ، والسيّد المرتضى في الانتصار « 6 » ، وابن زهرة في الغنية « 7 » ،
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 2 : 118 مسألة 139 ، والمعتبر 2 : 623 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 421 .
( 2 ) راجع الكافي 1 : 294 ، والخصال 1 : 65 ح 97 ، والمسند لأحمد بن حنبل 4 : 30 ح 11104 ، وسنن الترمذي 5 : 663 ح 3797 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 : 65 ح 2679 ، ورواها المجلسي بطرق عديدة في بحار الأنوار 23 : 106 152 .
( 3 ) في ص 336 .
( 4 ) حكى عنهما في المعتبر 2 : 623 ، ومختلف الشيعة 3 : 185 مسألة 141 ، والبيان : 218 .
( 5 ) المقنعة : 276 .
( 6 ) الانتصار : 225 .
( 7 ) غنية النزوع : 129 .