تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 37

مساهمون:

صكتاب الخمس ٣٧
شرح
القسمة فهو فيء للمسلمين . والظاهر أيضاً أنّ هذا التفسير بعيد خلاف الظاهر ؛ لأنّ جعل الحيازة بمعنى المقاسمة ممّا لا وجه له . قال بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ما ملخّصه : ولا يبعد أن يكون الأقرب من هذين الاحتمالين تفسير الحيازة بالاستيلاء على المال واغتنامه مع عود الضمير إلى الرجل ، فمعناه حينئذٍ إن عرف صاحب المال قبل أن يغتنم فهو له ، وإلّا فللمسلمين ، ويؤيّده ما هو المشهور بل المتسالم عليه بينهم من أنّ مجهول المالك لو عرف صاحبه بعد الصرف فيما قرّره الشارع من الصدقة ونحوها لم يستحقّ شيئاً ، بخلاف اللقطة التي لو تصدّق بها ضمن على تقدير العثور على صاحبها وعدم رضائه بها ، فيكون المال في المقام من قبيل مجهول المالك الذي عثر على صاحبه بعد التصدّق . وقد اعترف في الذيل بأنّ هذا الاحتمال وإن كان أقرب ، إلّا أنّه بعد غير واضح ، فلا تخلو الرواية مع كونها صحيحة من حيث السند من أنّها مضطربة من حيث الدلالة « 1 » . ويرد عليه أنّ تفسير الحيازة بالاستيلاء والاغتنام وإن لم يكن خلاف الظاهر ، إلّا أنّ عود الضمير في قوله : « أصابوه » إلى الرجل خلاف الظاهر جدّاً ، مع ذكر الإصابة في السؤال وتكرارها مرّتين وعدم تعلّقها إلّا بالمال والمتاع ، ومن البعيد جدّاً أن تكون الإصابة الواقعة في الجواب مرّتين أيضاً يراد به غير الإصابة الواقعة في السؤال ، على أنّ عود الضمير إلى الرجل مع ذكره بصورة الاسم الظاهر في قوله : « قبل أن يحوزوا متاع الرجل » . والمناسب له ( عليه السّلام ) على هذا التقدير أن يقول : قبل أن
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 32 .