شرح
الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » ، حيث ذهبا إلى أنّ الغنيمة حينئذٍ للمقاتلين ، ويجب على الإمام ردّ الثمن إلى صاحبها الذي يكون من محترمي المال مسلماً كان أو ذمّيا أو غيرهما .
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة لوجوب ردّ مال المسلم ومثله إلى صاحبه ، خصوصاً مع تعيّنه والعلم به صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيردّ عليهم ؟ قال : نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده « 3 » .
وبإزاء هذه الرواية روايات :
منها : مرسلة هشام بن سالم ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في السّبي يأخذ العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين ، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : فقال : أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن يردّون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليّهم بشهود ، وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين « 4 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 197 .
( 2 ) المهذّب 1 : 179 .
( 3 ) التهذيب 6 : 159 ح 288 ، الاستبصار 3 : 4 ح 7 ، الوسائل 15 : 98 ، أبواب جهاد العدوّ ب 35 ح 3 .
( 4 ) الكافي 5 : 42 ح 1 ، التهذيب 6 : 159 ح 287 ، الوسائل 15 : 97 ، أبواب جهاد العدوّ ب 35 ح 1 .