[ فائدة في بعض الآيات التي تستفاد منها إمامة الأئمّة الأطهار ( عليهم السّلام ]
شرح
فائدة في بعض الآيات التي تستفاد منها إمامة الأئمّة الأطهار ( عليهم السّلام وقد بدا لي أن أتبرّك في الختام بذكر بعض الآيات التي يستفاد منها إمامة الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة والسلام أجمعين من غير الافتقار إلى الاستمداد بالروايات ، ككثير من الآيات الواردة في هذا المجال ، وهو قوله تعالى في سورة البقرةوَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ« 1 » إلى الآيتين بعدها ، فإنّ المستفاد منها أنّ إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السّلام ) حين رفعهما القواعد من الكعبة قد دعيا اللَّه وطلبا منه أُموراً متعدّدة :
منها : قولهمارَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ« 2 » فإنّ الظاهر بملاحظة وقوع هذا الدعاء من إبراهيم الذي كانت له مرتبة الرسالة والنبوّة أنّ المراد من هذا الإسلام هو أعلى مراتب التسليم في مقابل اللَّه تبارك وتعالى ، وإلّا لا يكاد يجتمع مع وجود النبوّة الفعلية والرسالة الثابتة حال الدعاء .
ولا مجال لدعوى كون المراد هو الإبقاء على الإسلام ، فإنّه خلاف الظاهر جدّاً وإن كان ربما يؤيّد بقولنا حكاية عن القرآن في الصلوات اليوميةاهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ« 3 » ، ثمّ قالاوَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ« 4 » ومفاده أمران :
أحدهما : اختصاص بعض الذريّة المنسوبة إلى إبراهيم من طريق إسماعيل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 127 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 128 .
( 3 ) سورة الفاتحة 1 : 6 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 128 .