تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 298

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٩٨
شرح
منزلة الأُخرى « 1 » . وهذا الذي أفاده وإن كان يقرّبه ذكر الأصناف الستّة في الآية الثانية كذكرها في آية الخمس من دون تفاوت ، حتّى في ذكر اللّام في الأصناف الثلاثة الأُولى دون الثانية كتلك الآية من دون فرق ، وكذا يقرّبه ذكر قولهفَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍفي الآية الأُولى دون الثانية ، إلّا أنّ الذي يبعّده ذكر« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ »في كلتا الطائفتين وإن كان مورد الأُولى بني النضير ومورد الثانية العموم لكلّ أهل القرى ، والصحيحة مذيّلة بقوله ( عليه السّلام ) : « كان أبي يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي » مع أنّ صريح صدر الصحيحة والروايات المتكثّرة أنّ ما كان للَّه فهو للرسول ، وما كان للرسول فهو الباقي ، فسهم الإمام هو النصف ، كما أنّ النصف الآخر سهم سائر الناس . فلا بدّ من أن يقال بأنّ الرواية معرض عنها ، أو يقال بأنّ الإعراض عن بعض الأحكام التي تشتمل عليها الرواية لا يوجب الإعراض عن مجموع الرواية ، فتدبّر . ثمّ إنّ الظاهر باعتبار كون الآية الثانية مبنيّة لحكم الغنيمة اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الأُخر أيضاً ، مع أنّ قوله تعالىكَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ« 2 » ظاهر في اعتبار الفقر فقط ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يظهر منه أنّ أهل القرى باعتبار قلّة أفرادهم وأراضيهم يمكن التسلّط
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 352 353 . ( 2 ) سورة الحشر 59 : 7 .