تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 301

مساهمون:

صكتاب الخمس ٣٠١
شرح
المفهوم بالطبيعة ، فاللازم تقييد الإطلاقات وتخصيص العمومات بمثل هذه الروايات والحكم بالاختصاص بالأرض ، كما عليه المشهور . وأجاب عن هذا الإشكال بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بما ملخّصه : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور . أمّا أوّلًا : فلأنّ تلك الروايات لا تكون في مقام بيان الأنفال بتمام أقسامها ، كيف ؟ وهي غير منحصرة في الأراضي بالضرورة ، فإنّ منها قطائع الملوك وميراث من لا وارث له ونحوهما ، ولم يتعرّض فيها إليها ، فيعلم أنّها بصدد بيان مصداق الأنفال في الجملة لا تحديد مفهومه ليدلّ على الانحصار بطبع الحال . وأمّا ثانياً : فلأنّ الظهور المزبور وإن كان قابلًا لأن يقيّد به الإطلاق في صحيحة حفص ، إلّا أنّه غير قابل لأن يخصّص به العموم في صحيحة معاوية بن وهب ؛ لأنّ دلالته بالعموم اللفظي وهو أقوى من الظهور المستند إلى المفهوم ؛ لأنّه كالصريح في عدم الفرق بين الأرض وغيرها ، على أنّ في صدر هذه الرواية دلالة على الشمول لغير الأراضي ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : « فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ » فإنّ هذا التعبير ظاهر في المنقول ، وعليه فلا مناص من الأخذ بعموم هذه الصحيحة ورفع اليد عن ظهور تلك الروايات في الحصر بصراحة هذه المستندة إلى الدلالة الوضعية « 1 » . قلت : ويمكن الإيراد على الجوابين : أمّا الإيراد على الجواب الأوّل : فلأنّ خلوّ تلك الروايات عن بيان بعض أقسام الأنفال لا دلالة فيه على عدم كونها في مقام البيان والتحديد ، كالأخبار الواردة في الكرّ ، فإنّ ما دلّ منها على التحديد بالوزن لا ينافي ما دلّ على التحديد بالمساحة ،
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 355 356 .