تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 226

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٢٦
شرح
المتميّز قياس مع الفارق ، فإنّ المال المتميّز المعلوم مالكه معيّن ، غير أنّه مجهول لا يمكن الإيصال إليه ، فيتصدّق به عنه فإنّه نحو إيصال إليه ، وأمّا المخلوط فليس مالكه متميّزاً ، بل المال مشترك بينهما . ومن المعلوم أنّ تقسيم المشترك وإفراز حصّة الغير يحتاج إلى إذن من المالك أو وليّه ، فالتقسيم على نحوٍ تتشخّص حصّة الغير فيما أُفرز ثمّ التصدّق به من غير إذن ولا ولاية على التقسيم يحتاج إلى دليل ، ولم يقم عليه أيّ دليل في المقام ، فاللّازم الرجوع إلى أخبار الخمس « 1 » . وقد أورد عليه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بما يرجع ملخّصه إلى أنّ دعوى اختصاص نصوص التصدّق بمجهول المالك بالمال المتعيّن المتميّز وعدم شمولها للمختلط لم يكن له أيّ أثر في المقام ، فلا يفرق الحال فيه بين صورتي التعيّن والاختلاط ، وإن كان ما ذكره من الاختصاص صحيحاً في أكثر هذه الأخبار فإنّ أغلبها وردت في الدين أو الأمانة التي تبقى عنده ويذهب المالك ولا يرجع ، أو كان أجيراً قد مضى ولا يعرفه « 2 » ، أو وجد متاع شخص عنده قد ذهب إلى بلده ولا يعرفه « 3 » . نعم ، هنا رواية واحدة لا يبعد شمولها للمتميّز وغيره ؛ وهي رواية علي بن أبي حمزة الواردة فيمن أصاب مالًا كثيراً من بني أُميّة قد أغمض في مطالبه ، حيث إنّها تأمر بالخروج عن جميع ما كسب في ديوانهم بالردّ إلى من عرف والتصدّق عمّن لم يعرف « 4 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 364 365 . ( 2 ) الوسائل 26 : 296 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 . ( 3 ) الوسائل 25 : 450 ، كتاب اللقطة ب 7 ح 2 . ( 4 ) الكافي 5 : 106 ح 4 ، الوسائل 17 : 199 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 47 ح 1 .