تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 13

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٣
شرح
بغنائم دار الحرب . ولا يبعد أن يقال بصدق عنوان الغنيمة على الأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ولو بقيمة المثل ، فإنّ إجازة هذا الاشتراء المستلزمة لسيطرة الذمّي على جزء من المملكة الإسلامية تكون غنيمة ، كما أنّ الحلال المختلط بالحرام الذي يكون مقتضى العلم الإجمالي عند العقل الاجتناب عن الجميع ، غاية الأمر أنّ الشارع جعل الخمس محلّلًا للبقيّة يمكن أن يكون انطباق عنوان الغنيمة عليه بلحاظ استيلائه على المجموع عند العرف والعقلاء ، وكون بعضه محرّماً شرعاً لا دخل له في هذا العنوان الذي يكون كسائر العناوين العرفيّة التي يرجع فيها إلى العرف والعقلاء ، فتدبّر جيّداً . الثامن : ظاهر الآية الشريفة الواردة في الخمس وإن كان ثبوت الخمس فيما غنمتم من شيء ، إلّا أنّه لا دلالة فيها على الحصر ؛ لخلوّها عن أداته ، إلّا أنّ هنا رواية واحدة صحيحة دالّة على انحصار الخمس بالغنائم ؛ وهي صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة « 1 » . وهو يدلّ على عدم اختصاص الغنائم بغنائم دار الحرب ، لظهورها في كون الحصر حقيقيّا لا إضافيّاً ، فيدلّ على أنّ ثبوته في غير غنائم دار الحرب من المعادن والكنوز والأرباح وغيرها إنّما هو لأجل كونها من مصاديق « ما غنمتم » وإن ذكر في جملة كثيرة من الروايات ذكر الغنيمة في عِداد بعض آخر من متعلّقي الخمس . مثل مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) قال :
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 21 ح 74 ، التهذيب 4 : 124 ح 359 ، الاستبصار 2 : 56 ح 184 ، الوسائل 9 : 485 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 13 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )