تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 10

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٠
شرح
الأئمّة ( عليهم السّلام ) بما هو ظاهر الكتاب فيما إذا كان مقصوداً للَّه تعالى . السابع : أنّ المراد ب‍ « ما غنمتم » مطلق ما يستفيده الإنسان ويكون له الاستيلاء عليه ، والذي يستفاد من بعض الكلمات أنّ الأصل فيه الغنم في مقابل البقر ، ولعلّ أصل إطلاق الغنم بلحاظ كثرة فوائده وعموم منافعه بجميع أبعاضه وأجزائه حتّى فضلاته . قال الراغب في محكيّ المفردات : الغنم معروف ، قالوَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما« 1 » ، والغُنم إصابته والظفر به ، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم . قالوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ« 2 » . وعن الخليل في العين التي هي من المنابع اللغوية القويّة : الغُنم هو الفوز بالشيء من غير مشقّة « 3 » . وعن القاموس : الغنم بالضمّ ، والمغنم والغنيمة في اللغة : ما يصيبه الإنسان ويناله ويظفر به من غير مشقّة « 4 » . ونظيره ما في بعض آخر من الكتب اللغوية الأُخرى المعتمدة . ويدلّ على عموم الغنيمة في آية الخمس وعدم الاختصاص بغنائم دار الحرب مضافاً إلى ما ذكر ، وإلى أنّ تعليق الحكم على « ما غنمتم » إنّما هو بصورة الفعل الماضي ولم يقل أحد بالاختصاص بغزوة بدر مع كونها شأن نزول الآية ؛ لأنّ القول بالاختصاص بغنائم دار الحرب عامّ يشمل جميع الغزوات من دون اختصاص بها
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 146 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 366 . ( 3 ) ترتيب كتاب العين 2 : 1359 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 159 .