شرح
بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 1 » .
وفي رواية أُخرى لعليّ بن مهزيار أنّه كتب وقرأه عليّ بن مهزيار عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وخراج السلطان « 2 » ، والظاهر عدم تعدّد الرواية بل وحدتها ، ويستفاد منها كفاية استثناء مئونة السنة ، وإن لم يقع التصريح بالسنة في شيء من الروايات على ما اعترف به جماعة من أعاظم الفقهاء « 3 » إلّا في رواية واحدة في الوسائل على بعض الطبعات ، والظاهر عدم صحّتها .
وجه الدلالة في المقام إضافة المئونة إلى الشخص أو الأشخاص لا متعلّق الخمس من الأرباح وغيرها ، ومن الظاهر أنّ مئونة الشخص لا تلاحظ بالإضافة إلى يوم أو أُسبوع أو شهر ، بل تلاحظ بالإضافة إلى السنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يكون لكلّ فصل منها شرائط خاصّة ومئونة مخصوصة ، ولذا تلاحظ الغنى والثروة وعدمها بالإضافة إلى السنة المذكورة .
هذا ، مضافاً إلى الاتّفاق « 4 » على أنّ المراد مئونة السنة ، ولعلّ منشأه سيرة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 123 ح 353 ، الاستبصار 2 : 55 ح 182 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 ح 354 ، الاستبصار 2 : 55 ح 183 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 4 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 43 ، الحدائق الناضرة 12 : 353 ، رياض المسائل 5 : 253 ، جواهر الكلام 16 : 58 59 ، مصباح الفقيه 14 : 128 .
( 4 ) راجع غنية النزوع : 129 ، الحدائق الناضرة 12 : 353 ، رياض المسائل 5 : 253 ، جواهر الكلام 16 : 45 ، مصباح الفقيه 14 : 129 .