شرح
الروايات المتواترة بين الفريقين أنّ الخمس جعله اللَّه لبني هاشم عوضاً عن الزكاة وأنّ الزكاة عليهم محرّمة « 1 » .
وعلى فرض عدم مشروعيّة الخمس في ذلك الزمان أو القول بالاختصاص بغنائم دار الحرب يلزم عدم إدامة ما هو عوض عن الزكاة دائماً ؛ لعدم وجود الحرب مع الكفّار إلّا قليلًا ، فاللازم القول بثبوت المشروعيّة والجريان في جميع الفوائد والأرباح .
ثمّ إنّه يدلّ على تعلّق الحكم بهذا الأمر الخامس مضافاً إلى الآية التي عرفت « 2 » تمامية دلالتها روايات متعدّدة ربما تبلغ حدّ التواتر الإجمالي بضميمة أخبار التحليل الدالّة على المشروعية بالملازمة ، وسيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى كما ربما يدّعى .
منها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 3 » .
ومنها : صحيحة عليّ بن مهزيار المذكورة في الوسائل بعنوان روايتين متعدّدتين مع أنّ الظاهر كما ذكرناه مراراً الوحدة ، فنقول : قال : كتب إليه أبو جعفر ( عليه السّلام ) وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة والظاهر أنّه كان اللّازم الإتيان بالضمير بعنوان الجمع ؛ لأنّ الراوي عن علي بن مهزيار هو أحمد بن محمّد وعبد اللَّه بن محمّد جميعاً قال : إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين وهذا التعبير يشعر بل
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 513 - 516 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 10 ، سنن أبي داود 3 : 259 ح 2985 ، كنز العمّال 4 : 519 ح 11533 و 11534 .
( 2 ) في ص 107 109 .
( 3 ) الكافي 1 : 545 ح 11 ، الوسائل 9 : 503 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 .