مئونة السنة . نعم ، يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً ( 1 ) .
شرح
ويؤيّده أصالة البراءة عن تعلّق الخمس بما دون النصاب بعد المئونة ، كما لا يخفى .
( 1 ) تعلّق الخمس بهذا العنوان تشريعاً ممّا تسالم عليه أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين « 1 » ، ولم ينسب الخلاف إلّا إلى القديمين « 2 » ، وعبارتهما غير ظاهرة في النسبة ، وعلى أيّ فقولهما على تقدير صدق النسبة مسبوق بالإجماع وملحوق به ، مضافاً إلى تحقّق السيرة العمليّة بين المتشرّعة المتّصلة بزمان الإمام ( عليه السّلام ) .
ويدلّ عليه قبل كلّ شيء الآية الشريفة الوحيدة الواردة في باب الخمس ؛ وهو قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 3 » فإنّه لا ينبغي الإشكال في توجّه الخطاب إلى جميع المؤمنين بل المكلّفين ، نظير قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ« 4 » وسائر الموارد التي هي من هذا القبيل ، ومجرّد المسبوقية والملحوقية بآيات القتال لا يستلزم أن يكون الخطاب متوجّهاً إلى خصوص المجاهدين ، كما ذكره الفخر الرازي « 5 » نظير ذلك في ذيل آية التطهير المختصّة موضوعاً بالخمسة ، والعامّة حكماً لجميع الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، وقد بيّنا تحقيق
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 118 مسألة 139 ، المعتبر 2 : 623 ، تذكرة الفقهاء 5 : 421 ، جواهر الكلام 16 : 45 .
( 2 ) المعتبر 2 : 623 ، مختلف الشيعة 3 : 185 مسألة 141 ، البيان : 218 .
( 3 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 4 ) سورة الأنفال 8 : 28 .
( 5 ) التفسير الكبير 5 : 484 .