تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
شرح
بلحاظ القتل فقط ، أو مع انضمام البينونة والاعتداد وتقسيم الأموال ، ويدلّ عليه وقوع التعبير بالاستتابة في أكثر النصوص ، وذكر القتل بعد النهي عنها ، كما في صحيحة حسين بن سعيد المتقدّمة ومثلها ، وظاهره بعد إلغاء خصوصيّة الاستتابة وإسراء الحكم إلى التوبة ولو من دون استتابة ، أنّ المراد عدم القبول بالإضافة إليه نعم ، ذكر في رواية واحدة نفي التوبة له ، وهي : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن المرتدّ ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده « 1 » وظاهرها ولو بقرينة سائر الروايات عدم القبول بالإضافة إلى الأحكام المذكورة فيها ، لا بالنسبة إلى جميع الأحكام ، ولو شكّ في ذلك فمقتضى لزوم الرجوع إلى المطلق فيما إذا شكّ في سعة دائرة التقييد وضيقها الحكم بقبول التوبة ، لا الرجوع إلى استصحاب العدم كما أفاده ( قدّس سرّه ) وعلى ما ذكرنا من قبول توبته يحكم بطهارة بدنه وصحّة عباداته وجواز التزويج بالمسلمة ، ولو كانت هي امرأته بعد الاعتداد ، بل في أثناء العدّة على احتمال كالمطلّقة بائناً ، قد حكي التصريح به عن ثاني الشهيدين « 2 » وإن كان هو محلّ إشكال . كما أنّه لا ينتقل إلى ورثته ما يملكه بعد التوبة ، سواء كان بأسباب اختياريّة أو قهرية ، بل يمكن أن يقال بأنّه يملك ، ولا ينتقل إلى ورثته ما يتعلّق به بعد الارتداد ، فإذا اكتسب واتّجر بعده واستفاد يصير مالكاً ولا ينتقل إلى الورثة ؛ لأنّ ما تقدّم من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 544 ، أبواب حدّ المرتد ب 1 ح 2 . ( 2 ) الروضة البهيّة : 9 / 338 ، مسالك الأفهام : 15 / 35 .