تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
شرح
وصحيحة أبان على رواية الصدوق عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام « 1 » وهذه الرواية قرينة على أنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) في الرواية الأُولى : « إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً » ليس إلّا ما يقابل كونهما نصرانيّين ، لا ما يقابل كونهما مسلمين ، وعليه فمفاد الروايتين أنّه مع إسلام الأبوين أو أحدهما حيث يكون الصبيّ محكوماً بالإسلام تبعاً ، فإذا اختار في ذلك الحال أي قبل البلوغ النصرانيّة والشرك فاللازم أن لا يترك ، بل يضرب ؛ لأجل كونه محكوماً بالإسلام ، وليس المراد بقوله : « إذا شبّ » البلوغ ، وإلّا لا يجتمع مع التعبير بالصبي ثمّ إنّ قوله في الرواية الثانية : « أو مسلمين » لا ينطبق على قواعد العربيّة ، ويحتمل قويّاً أنّه كان في الأصل أو كانا مسلمين ، أو بين مسلمين ، ومثلهما ، وبالجملة ، فهذا الدليل الثاني تامّ صالح للحكم بالتبعيّة في الإسلام إذا كان أحد الأبوين مسلماً الجهة الثانية : في حكم المرتدّ الفطري إذا كان رجلًا ، فالمشهور أنّه لا تقبل توبته ، بل يجب قتله ، وعن الإسكافي أنّه يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل « 2 » وحكي عن بعض التفصيل في قبول التوبة بين الباطن والظاهر ، فتقبل على الأوّل دون الثاني « 3 » ، وفي تفسير الباطن والظاهر احتمالات : أحدها : أن يكون المراد بالباطن العقاب في الآخرة بالإضافة إلى الكفر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 546 ، أبواب حدّ المرتد ب 2 ح 2 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المختلف ، نعم حكي عنه في مسالك الأفهام : 15 / 24 . ( 3 ) الروضة البهيّة : 8 / 30 وج 9 / 337 .