شرح
وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثمّ ردّه إلى الحرز ، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج ، وقال قوم : لا قطع على واحد منهما ، والأوّل أصح وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت القطع في هذه الصورة ، الصورة الثانية : ما إذا أعاده السارق إلى الحرز ، ولكن لم يقع تحت يد المالك ، بل تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك ، وقد استشكل في الحكم بالقطع فيها في المتن بعد أن جعله الأشبه ولعلّ منشأ الإشكال ما ذكره صاحب الجواهر من أنّه قد يقال بعدم القطع وإن تلف في الحرز بعد العود ، للشكّ في ثبوت القطع بمثل السرقة المزبورة ، وكونه في ضمانه لا يقتضي القطع ، كالذي لم يخرجه من الحرز « 1 » أقول : تارةً يقال : بأنّ السرقة بمجرّدها يترتّب عليها القطع ، ويكون الردّ إلى الحرز والوقوع تحت يد المالك مسقطاً للقطع الثابت بنفس السرقة ، وفي هذه الصورة حيث لم يقع المال تحت يد المالك ، بل غاية الأمر وقوعه في الحرز ثانياً نشكّ في سقوط القطع وعدمه ، وأُخرى يقال : بأنّ السرقة الموجبة للقطع هي ما كانت متعقّبة بمطالبة المسروق منه المال والرجوع إلى الحاكم لأجله ، وبعد المطالبة يترتّب على السرقة القطع ففي الفرض الأوّل يكون مقتضى استصحاب بقاء حكم السرقة ثبوت القطع مع الشكّ في السقوط ، فلا مجال للحكم بالعدم استناداً إلى الشكّ . وفي الفرض الثاني يكون مقتضى بقاء محلّ المطالبة للمسروق منه ثبوت القطع أيضاً ، والوجه في بقاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 555 .