شرح
القبل ، وكونه في حال بلوغها وعقلها .
ويدلّ على اعتبار التمكّن منه غدوّاً ورواحاً مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الواردة في المغيب والمغيبة ، الدالّة على اعتبار كون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا ولها زوج ؟ قال : فقال : إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ، فإنّ عليها ما على الزاني المحصن ( الزانية المحصنة خ ل ) الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه ، فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما . « 1 » . فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « تصل إليه » ظاهر في اعتبار تمكّنها منه ، كاعتبار تمكّنه منها ، لكن في الجواهر : المراد من تمكّنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور ، لا إرادتها متى شاءت ، ضرورة عدم كون ذلك حقّا لها « 2 » .
وأورد عليه بأنّ الرجل لو كان لجوجاً بالنسبة إليها وغير محبّ لها ، بل يكون متنفّراً عنها ولا يأتيها إلّا بمقدار أقلّ الواجب ، وكان له أزواج أُخر يستغني بهنّ ، يمكن أن لا يصدق الإحصان فيها ، فإنّ الرواية المذكورة لا تشمل مثل الفرض .
والظاهر عدم إمكان الالتزام بعدم تحقّق الإحصان في الفرض المزبور ، وإلّا يلزم عدم تحقّقه فيما لو لم يرد الزوج عادة إلّا الوطء مرّة في كلّ عشرة أيام مثلًا ، وهل يمكن الالتزام بعدم تحقّقه في مثل هذه الفروض ، مع كون الغرض من تشريع حدّ الرجم الذي يكون عقوبة شديدة يعسر تحمّله حفظ أساس الزوجيّة وعدم انهدامه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 395 ، أبواب حدّ الزنا ب 27 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 277 .