شرح
فهو على نكاحه الأوّل « 1 » .
وصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا المملوك الحرّة « 2 » .
وصحيحته الأُخرى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل الحرّ أيحصن المملوكة ؟ فقال : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا يحصن المملوكة الحرّ ، واليهودي يحصن النصرانيّة والنصراني يحصن اليهوديّة « 3 » .
وفي الجواهر بعد أن جعل الصحيحة الأُولى للحلبي صحيحة أبي بصير ، والثانية للحلبي ، مع أنّ المراجعة إلى الوسائل تقضي بخلافه ، وإن كان فيه إشكال أيضاً من جهة الحكم بتعدّد الرواية ، مع أنّ الظاهر أنّه لا يكون هناك إلّا رواية واحدة ، غاية الأمر أنّ نقلها في الأُولى كان نقلًا لبعض الجواب من دون التعرّض للسؤال حكى عن كشف اللثام قوله : « ولعلّ المملوك منصوب والحرّة مرفوعة » « 4 » ، « 5 » . مع أنّ ملاحظة السؤال تقتضي خلاف ذلك ، فإنّه إنّما وقع عن تحقّق الإحصان للمملوكة بسبب الحرّ ، فيكون الحرّ فاعلًا والثاني مفعولًا للإحصان .
وعليه فالمراد من الجواب عدم تحقّق الإحصان للمملوكة بسبب وطء الحرّ ، ومجامعته معها بالنحو المشروع ، سواء كان الحرّ زوجاً لها أو مالكاً إيّاها ، وكذا لا يتحقّق الإحصان للحرّ بسبب المملوكة ووطئها ، فأين الدّلالة على اعتبار كون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 358 ، أبواب حدّ الزنا ب 7 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 353 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 353 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 8 .
( 4 ) كشف اللثام : 2 / 400 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 270 .