تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
المشهور على ما عرفت في باب الزنا خلافه « 1 » ومنها : ظهورها بل صراحتها في أنّ القطع في باب السرقة لا يتوقّف على مطالبة المسروق منه ؛ لأنّها حقّ من حدود اللَّه ، وسيأتي خلافه ومنها : الفرق بين قسمي الزنا من جهة الثبوت بالإقرار وعدمه ومنها : غير ذلك ممّا يوجب الوهن في الرواية ، ومع هذه الموهنات كيف يصحّ الاستدلال بها ثمّ إنّه يحتمل قويّاً أن تكون الصحيحة الأُولى للفضيل قطعة من الصحيحة الثانية ، ولا تكون رواية مستقلّة ، ويؤيّده وحدة السند فيهما ، وإن كان يبعّده التقييد بالحرّ فيها والتصريح بالتعميم في الثانية كما عرفت ، إلّا أنّ ذلك إنّما هو على النقل الذي ذكرنا ، وأمّا على نقل صاحب الجواهر فلا يكون فيه هذا التقييد « 2 » وكيف كان ، فإن لم تكن الصحيحة رواية مستقلّة فلا يكون في مقابل أدلّة المشهور إلّا رواية واحدة مشتملة على موهنات كثيرة ، كما عرفت وأمّا إن كانت رواية مستقلّة ، فإن كان المراد بالإمام فيها هو خصوص الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ، فالرواية تصير أجنبية عن البحث في المقام ؛ لأنّه مع حضوره ( عليه السّلام ) لا مجال للنظر في كفاية الإقرار الواحد عنده وعدمها ، كما لا يخفى وإن كان المراد بالإمام فيها هو الحاكم مطلقاً ، فالرواية تكون معارضة حينئذٍ لأدلّة المشهور ، والترجيح معها ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات كما مرّ مراراً ، خصوصاً مع كون المخالف في المسألة هو الصدوق في
هامش
( 1 ) في ص 161 167 . ( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 522 .