شرح
القطع على النبّاش من دون تقييد ببلوغ النصاب ، ولكن عرفت أنّ التقييد يستفاد من التعليل بكونه سارقاً ، ومن سائر التعبيرات وأمّا القول بالتفصيل فلم يعرف له مستند وإن وجّه بشمول الأدلّة المتقدّمة للمرّة الأولى واندراج ما بعدها في عنوان الإفساد ، ولكنّه كما ترى ؛ ولذا عدل صاحبه عنه في آخر كلامه على ما عرفت الفرع الثاني : النبش المجرّد عن السرقة ، وقد حكم فيه في المتن بعدم القطع وثبوت التعزير ، ويمكن استفادته من الجمع الذي ذكره صاحب الرياض بين الأخبار المتقدّمة في الفرع الأوّل ، التي منها صحيحة الفضيل على نقل صاحب الوسائل « 1 » الدالّة على عدم قطع النبّاش ، حيث قال : وقد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن ، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة ، بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ، ولا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة ، بناءً على ما سبق ، وحمل هذه على ما عرفته « 2 » ولكنّه يدلّ على ثبوت القطع في هذا الفرع أيضاً صحيحة إبراهيم بن هاشم ، قال : لمّا مات الرضا ( عليه السّلام ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وقد حضر خلق من الشيعة إلى أن قال : فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ؟ فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزنا ، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة ، فقالوا : يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك ؟ قال : نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 513 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 14 .
( 2 ) رياض المسائل : 10 / 180 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 511 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 6 .