تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
على كونه ملكاً له ( عليه السّلام ) ، فهل يقطع بمطالبة الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ فيه تردّد ، وبناءً على عدم الملك وكونه ( عليه السّلام ) وليّ الأمر لا يقطع على الأحوط ( 1 ) .
شرح
مقتضى القاعدة ثبوت القطع ؛ لاجتماع عدم مشروعيّة الهتك وإخراج مال الغير بمقدار النصاب ، كما لا يخفى ( 1 ) أمّا في الوقف ، ففيما إذا كان ملكاً إمّا للواقف كما في الحبس على ما تقدّم في كتاب الوقف ، أو للموقوف عليه ، كما في الوقف الخاصّ أو العامّ على العناوين العامّة ، كالفقراء والعلماء ونحوهما احتمالًا يتحقّق السرقة الموجبة لقطع اليد ؛ لتعلّقها بالمال المضاف إلى الغير بالإضافة الملكيّة وأمّا إذا لم يكن ملكاً لأحد ، بل كان فكّ ملك لدرّ المنفعة كما في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمشاهد قطعاً وفي غيره احتمالًا ، لا مجال للقطع ؛ لعدم سرقة مال الغير ومنه يظهر أنّه لو قلنا في مثل الزكاة بثبوت المالك لها ولو على نحو الإشاعة يترتّب على سرقتها القطع ، ولو قلنا : بأنّ الأصناف الثمانية المذكورين في مثل الآية « 1 » إنّما هم مصارف للزكاة من دون أن تكون ملكاً أصلًا ، فلا مجال حينئذٍ للقطع أيضاً وأمّا سهم الإمام ( عليه السّلام ) ، فعلى القول بكونه ملكاً له ( عليه السّلام ) يرتفع إشكال القطع من هذه الجهة ، لكن حيث يكون تحقّقه إنّما هو بعد مطالبة المسروق منه ، والمفروض غيبته ( عليه السّلام ) في زماننا وعدم إمكان الوصول إليه عادةً ، فهل الفقيه الجامع لشرائط الفتوى يقوم مقامه في هذه الجهة أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من الجهل بشمول دائرة النيابة العامّة لمثل ذلك ، فإنّه وإن جاز للفقيه في عصر الغيبة بناءً على ذلك
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 60 .