شرح
ورواية معاوية بن طريف بن سنان الثوري على نقل الكليني « 1 » وطريف بن سنان على نقل الصدوق « 2 » ، قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) عن رجل سرق حرّة فباعها ، قال : فقال : فيها أربعة حدود : أمّا أوّلها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ ، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد الحدّ ، وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه ، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها ، وإن كانت أطاعته جلد الحدّ « 3 » ولا يخفى أنّ صاحب الوسائل حكى في الباب الثامن والعشرين من أبواب حدّ الزنا روايتين عن الشيخ ، إحداهما عن طريف بن سنان ، والأُخرى عن سنان بن طريف ، مشتملتين على مثل هذه الرواية الأخيرة ، والظاهر اتّحاد الروايات الثلاثة وعدم كونها متعدّدة ، غاية الأمر وقوع الاشتباه في الراوي كما لا يخفى وكيف كان ، البحث في هذه الروايات يقع من جهات :
الأولى : في أنّه هل بملاحظتها يثبت حكم القطع أو لا يثبت ؟ ربّما يقال : بأنّ الروايات المذكورة ضعيفة ولم تثبت شهرة جابرة لضعفها ؛ لأنّ أصل الشهرة هو فتوى الشيخ في النهاية ، وقد عدل عنها في كتاب الخلاف ، الذي ألّف بعد النهاية التي هي أوّل مصنّفاته ، وقد مرّت عبارة الخلاف في أوّل المسألة ويمكن الجواب عنه مضافاً إلى أنّ مجرّد عدول الشيخ لا يقدح في ثبوت الشهرة وتحقّقها أنّ عبارة الخلاف لا يستفاد منها نفي القطع مطلقاً ، بل غاية مفادها عدم ثبوت القطع من جهة السرقة التي يعتبر فيها الماليّة بمقدار النصاب ،
هامش
( 1 ) كذا في الوسائل ، ولكن في الكافي : 7 / 229 ح 1 ، عن معاوية بن طريف ، عن سفيان الثوري .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 69 ح 5126 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 514 ، أبواب حدّ السرقة ب 20 ح 1 .